Beirut, “Save Our Heritage” Rally on Saturday Sep 25th, 2010

(as-Safir, September 25, 2010)

حال الطوارئ معلنة منذ سنوات، والصرخة لحماية البيوت التراثية في لبنان بأمس الحاجة أن تُسمع لسبب أساسي: فالبيوت لمّا تموت، تصطحب معها جزءا من روح المدن وناسها، وصورة من تاريخهم ومن حاضرهم، ويرحل، مع رحيل طرز بنائهم، بعض مما يميزهم ومما يؤسس لغدهم.

لذلك، تنطلق اليوم «حملة التجمع للحفاظ على التراث اللبناني»، في مسيرة إضاءة شموع، عند السادسة مساء عند مدخل شارع الجميزة، سعيا للحفاظ على بعض من ذاكرة بيرو ت. ودعا جورجيو غي طراف، وهو من منظمي التحرّك، الجميع للمشاركة في المسيرة «حماية للمدينة التي ترعرعنا فيا والتي صارعت الحروب واستشد شباب ا لتبقى».

وقال لـ«السفير» إن «الحملة تضر بالمصالح الشخصية لبعض الناس، مما يدفعهم لعرقلتها» معربا عن اعتقاده أن «الإعلان عن تزفيت شارع الجميزة وإغلاقه بالتزامن مع موعد المسيرة» يهدف لوقفها، إلا أنه أكّد أن «حملتنا مستمرة في موعدها». وطالب التجمع «باسم التراث» بتعديل القوانينِ المرعية الإجراء، وضرورة تطوير قانون الإيجارات الحالي من أجل حماية أصحاب الأبنية القديمة، معتبراً أن «العديد من العقارات القديمة لا يتعدّى بدل إيجارا قيمة أوقية من البن في يومنا هذا».

ويلفت طراف إلى أن شاغلي العقارات الأثرية يشكلون ركيزةَ أيامِ بيروت العمرانية، والمعضلَة تكمن في توريث البيت المأجور إلى أجيال متتالية من دون إعلام المالك أو إعادة تعديل عقد الإيجار»، مؤكداً أنه «إذا لم يتم تجديد قانون الإيجارات، فستصبح العائلات التي بنت بيروت خارجها. أما الحد من التوريث فيكفل للمالك استرجاع ملكه، ويضمن راحة البال للشاغل الحاليّ الذي سيعيش بعيداً عن ضغوطات المالك».

وطالب طراف باسم التجمع «بإنشاء صندوق لإعادة تأھيلِ المناطِق ذات الطابعٍ التراثيّ، على أن تتم تغذيته من مداخيلِ رخص البناء بنسبة مئوية محددة. وتسام تلك المساعدات بإعادة ترميم البنى التراثية المتضررة لتصبح آمنة للسكن».

كما يلفت طراف إلى «الحاجة الى تنظيم مدنيّ مُحدَّد وواضِح يَحمي مناطقنا التراثِيّة ويحدد نسب ارتفاع البناء الجديد وطابِعه الھندسي».

الدعوة موجهة للجميع للانضمام اليوم إلى مسيرة قد تحمي ما تبقى من البيوت القديمة في بيروت.