Beirut: Archeology Vs New Buildings

(as-Safir, August 24 2010)

اكتشف مؤخراً وجود آثار تعود إلى الفترة الرومانية في مواقع متعددة على قطعة الأرض الكبيرة التي تملكها شركة «لاند مارك» في ساحة رياض الصلح في وسط بيروت حيث من المتوقع بناء مجمع ضخم يضم مراكز ترفيهية، ومطاعم من الدرجة الأولى، وشققاً فخمة، وفندقاً حديثاً ومميزاً، بحسب ما تشير الإعلانات التي تغطي سور المشروع.
وتبين الصورتان المنشورتان الآثار المكتشفة وحجمها. وعلمت «السفير» أن وفدا من مديرية الآثار كان يزور الموقع أمس لتفحص المكتشفات وتحديد قيمتها.
وكانت مصادر صحافية قد كشفت في وقت سابق من العام الحالي أنه وفقا للمعطيات التي نتجت من الحفريات في الموقع ذاته، فإن المعلم الأهم المكتشف كان جدارا أو سورا يعود للفترة الرومانية، إلا أنه كان موجودا خارج نطاق الحفريات. غير أن الحفريات باتت تغطي اليوم مساحة كبيرة من المشروع بحسب ما يتبين في الصورتين

وفيما أكد مسؤول العلاقات العامة في شركة «سوليدير» نبيل راشد لـ«السفير» أنه ليس للشركة علاقة بموضوع الآثار «كون الحفريات تجري في مشروع خاص»، اقترح النائب محمد قباني في اتصال مع «السفير» أنه «إذا ثبت وجود آثار في مكان المشروع، تأليف لجنة تضم مهندسين إنشائيين وعلماء آثار، تكون برئاسة رئيس بلدية بيروت، من أجل درس مدى أهمية هذه الآثار وما يمكن عمله بها».
ولفت قباني إلى وجود إمكانية لإقامة أساسات من حول الآثار (يرتبط هذا الأمر بموقعها وأهميتها)، ما يخول الإبقاء على المهم منها ونقل الآثار الأقل أهمية إلى موقع يكون ملكا عاما (حديقة عامة مثلا) أو بلديا حيث يصار إلى إعادة تثبيتها مثلما كانت، وحفظها، وترقيمها.
ويبقى انتظار رأي المديرية العامة للآثار في الموضوع.