Lebanon, Heritage: The “Thin Red Line” between Archeology and Just Stones

(as-Safir, 2 September 2010)

Chi decide in Libano cosa sono rovine archeologiche (da conservare) e cosa invece sono solo pietre da asfaltare? Ecco un po’ di spiegazioni.

أكد المشرف على الأبحاث والحفريات الأثرية في المديرية العامة للآثار د. أسعد سيف لـ«السفير»، أن المكتشفات الأخيرة على قطعة الأرض التي تملكها «لاند مارك» في منطقة رياض الصلح، في وسط بيروت، لا تزيد عن كونها أساسات اسمنتية وجور صحية عائدة إلى أبنية كانت موجودة خلال القرن العشرين، وأن الأبنية نفسها قد أزيلت في أوائل التسعينيات.
ويشير سيف إلى أن المكتشفات الحالية لا تعد آثارا وفقا للقوانين المرعية الإجراء، إذ تنص المادة الأولى من قانون الآثار الصادر بقرار رقم 166 ل.ر. في 7 تشرين الثاني سنة 1933 على انه «تعتبر آثارا قديمة جميع الاشياء التي صنعتها يد الانسان قبل سنة 1700 (1107 هجرية) مهما كانت المدينة التي تنتمي اليها هذه المصنوعات».


وخلال جولة في موقع المكتشفات، أشار سيف إلى أن ما يتم العمل عليه حالياً هو حفريات استباقية إلى حين الوصول للطبقات الأثرية على مساحة العقار التي تبلغ 7100 متر مربع. ويعمل في المشروع فريق عمل يزيد عدد أفراده ويقل بحسب المقتضيات على الأرض. ويشير سيف الى ان كامل اعضاء الفريق العامل تحت إشراف المديرية العامة للآثار يبلغ 45 آثارياً يعملون على عدة مواقع حالياً.
ويلفت سيف إلى أنه ليس بالامكان حالياً تحديد موعد لانتهاء العمل الذي تتم متابعة تفاصيله مع أصحاب العقار، مشيرا إلى أن الاعمال تتم بطريقة التعاون والمداورة، ما بين التنقيبات التي تقوم بها المديرية، وما بين الحفريات التي يقوم بها أصحاب الشركة. كما يلفت إلى أن المديرية ستستمر بالبحث طالما يتم إيجاد مكتشفات ولقى أثرية، إلى حين الوصول إلى الصخر الطبيعي.
وكان في فترة سابقة قد تم اكتشاف قسم من سور أثري يعود للحقبة الرومانية، وتحديدا للنصف الثاني من القرن الأول الميلادي. ويبلغ طول القسم المكتشف 18 مترا، وعرضه ثمانية أمتار، وارتفاعه خمسة أمتار، وقد اكتشف على عمق سبعة أمتار من سطح الطريق. كما اكتشفت مدافن تعود للقرن السابع على عمق ثلاثة أمتار ونصف.
وقد تم التعامل مع القسم المكتشف من السور والمدافن وفقا للمبادئ العلمية، حسبما يشرح سيف، إذ تم تغليفه بأكياس من الرمل، وفوق الأكياس تم وضع طبقة من الرمل الصافي ورصّها بالطريقة اللازمة حتى يتم حفظه في المرحلة الحالية. كما تم نقل 34 هيكلا عظميا إلى مختبرات المديرية في تحويطة النهر من أجل تحليلها ودراستها.
تجدر الإشارة إلى أنه تم ارسال كتاب من وزارة الثقافة (في عهد الوزير السابق تمام سلام) الى شركة «لاند مارك» ينص على أن يتم لحظ السور من ضمن البناء الذي ستشيده الشركة بطريقة تحفظ قيمته التاريخية. ويفرض الاتفاق على خرائط المشروع مراعاة هذا الدمج.
ويشدد سيف على أن المديرية العامة للآثار تتحمل مسؤولية حماية الآثار، مؤكدا أن المكتشفات غير الاثرية الأخيرة، أي الاساسات الاسمنتية والجور الصحية، «ستُزال ابتداء من اليوم». وعلى الرغم من أنها لا تصنف آثاراً، فقد تم رسمها، وتصويرها، ورفع عينات منها، من أجل إضافتها إلى الخرائط، وتوثيقها.