Patriarca ortodosso, “eventi in Siria verso la fine”

Hazim e Ghaleb Abu Zeinab di HezbollahIl patriarca greco-ortodosso di Antiochia e dell’Oriente Ignazio IV Hazim ha affermato che “gli eventi in Siria stanno giungendo alla fine“.

Lo ha detto incontrando il 5 ottobre scorso una delegazione di membri dell’ufficio politico di Hezbollah, il movimento sciita libanese alleato di Iran e Siria.

L’indomani, il 6 ottobre, il patriarca Hazim ha ricevuto anche l’ambasciatore siriano a Beirut, Ali Abdel Karim Ali.

Al termine dell’incontro ha rilasciato un’intervista al quotidiano as-Safir, noto per le sue posizioni vicine a Damasco, in cui ha ribadito il concetto. E lo ha elaborato, dilungandosi ovviamente sul ruolo dei cristiani nel Libano.

يكشف بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس إغناطيوس الرابع هزيم في حوار مع «السفير» أنه اغتنم فرصة زيارة السفير الفرنسي في دمشق له في مقر البطريركية حتى يسأله «ماذا فعلت لكم سوريا حتى تحاربوها بهذا الشكل»، مذكرا إياه بأن فرنسا كانت هنا، ولم يكن لها شريك، وسوريا ما تزال تحافظ على حضارتها، فهل هذا جزاؤها لديكم؟.

لا يخشى البطريرك هزيم على المسيحيين في الشرق، لكنه يخشى من أشخاص يعملون على استقدام من هم من خارج هذا الشرق لاستهداف المسيحيين والمسلمين معا، مؤكدا أن المسيحيين كانوا في هذه المنطقة، ولا سيما في سوريا حيث الكرسي الانطاكي في دمشق، مؤكدا أن سوريا لم تكن في يوم من الأيام ظالمة للمسيحيين الذين يمارسون شعائرهم في كنائسهم ومدارسهم بكل حرية.

وبرغم تفاؤله الكبير باقتراب انتهاء الأزمة السورية، يبدو البطريرك هزيم شديد الغضب ممن يقومون بأعمال التخريب، فيسألهم، لماذا قتلتم نجل المفتي أحمد حسون؟ وماذا فعل لكم؟ والى ماذا تريدون أن تصلوا؟ وما هي أفكاركم؟ وما هي النتائج التي ترجونها؟ ليؤكد توافقه مع المفتي أحمد حسون أن الشعب السوري اليوم كله مستهدف.

«السفير» وفي حوار مع البطريرك هزيم في المقر البطريركي في البلمند، سألته عما اذا كان هناك من تنسيق مع بطاركة الشرق تحت عنوان حماية المسيحيين، فأكد هزيم أنه «لا يوجد تنسيق مسبق، ولكن نحن لدينا رؤية مشتركة وشعور مشترك، بأن هناك بعض الأمور تخصّ المسيحيين وتهمهم، وهذه الأمور نأخذها اليوم بالاعتبار»، ويقول: «نحن لنا وجودنا في دمشق، ومنذ 30 عاما أتيت الى العاصمة السورية ورأيت أن هناك طوائف كثيرة لكنها أقليات، واعتبرت أنه يجب أن نجتمع سويا لأننا كأرثوذكس نختلف عن غيرنا من المسيحيين خصوصا بالنسبة للمسلمين، فنحن نعيش معهم ونحبهم ويحبوننا، ويمكن أن يكون المسيحيون الآخرون غير ذلك لأن مرجعهم بعيد وخارج هذه المنطقة، ونحن في البطريركية الأرثوذكسية نجد أنه إذا وضعنا أشخاصا من إخواننا المسلمين يكونوا أشرف بالنسبة لنا من كثير من الأشخاص الذين يدعون أنهم من الطائفة، وعلينا أن نقول اليوم كلمة حق أن سوريا لم تكن في يوم من الأيام ظالمة للمسيحيين ولم يكن المسيحيون غاضبين على سوريا، فنحن نتحدث كلمة واحدة مع الدولة لجهة قوانيننا الخاصة التي قمنا بإقرارها من دون أية مشكلة تذكر».

وعن هواجسه تجاه الوجود المسيحي، يدعو هزيم الى «الاعتماد على ما نراه فقط بأعيننا، وليس على ما نسمعه أو ينقله إلينا البعض، فنحن عندنا أشخاص يخشون من أنفسهم، والمسلمون لديهم أشخاص مماثلون، وليس صحيحا أبدا أننا نشعر أنفسنا غرباء أو أننا جماعة من مخلفات الصليبيين، فأين الصليبية منا عندما نكون ولدنا هنا وعشنا هنا وكبرنا هنا، كما أن الدولة تنظر إلينا والى غيرنا على أننا مواطنون، ومن أجل ذلك قلنا للرئيس بشار الأسد أن يشاركنا في عيدنا، فقال سمعا وطاعة، واستهل المعايدة في بطريركيتنا لأننا الأكثرية، ومن ثم انتقلنا جميعنا الى سائر الطوائف، ولم أسمع يوما أن أحدا من المسيحيين منع من ممارسة شعائره في المدارس أو في الكنائس، ومن هذا المنطلق انا لا أخاف إطلاقا على المسيحيين في الشرق، إلا إذا كان البعض يفتش عن استقدام أناس من الخارج لا نعرفهم ولا يعرفوننا لالحاق الضرر بالجميع واستهدافنا مسيحيين ومسلمين، لذلك لسنا خائفين من شيء، ولي الشرف أن أستقبل كل البعثات الأجنبية بعد أن تزور رئيس الجمهورية، هم يسألوني هل أنتم خائفون، فأجاوبهم نحن نبني ونطوّر ونكبّر الأماكن التي تخصنا وكذلك كنائسنا، فهل من خائف يفعل ذلك؟.

وردا على سؤال حول الوضع في سوريا، يقول هزيم: «أعتقد واثقا أن الأمور تسير نحو الخواتيم، ونحن في دمشق لا نرتجف مما يحصل عندنا، ونظن أننا نقترب أكثر فأكثر من الوقت الذي نشكر فيه الله على أن البلد لا يتحرك نحو المجهول، ونحن نسأل من يقومون بهذه التحركات، الى متى ستستمرون، والى ماذا ستصلون، وأين هي النتائج، وأين هي الأفكار، وربما هؤلاء يستمعون الى غيرنا لا أعرف، ونظن أنه من الأفضل لنا والأسهل علينا أن نسير في الطريق المضيء بدل أن نسلك الطرقات المظلمة».

وعن قول المفتي أحمد حسون أن الشعب السوري كله مستهدف يؤكد هزيم «أن المفتي حسون بمثابة أخي، وأنا أقدره وأحترمه كثيرا، ونحن نتعاون دائما والجميع يعلم أننا نجتمع مطولا سويا وكأننا رجلان في شخص واحد، والله يرحم ابنه سارية، لكننا نتساءل لماذا قتلوه؟ وماذا فعل لهم؟ ولماذا يحصل ما يحصل؟ هل يريدون إكراه الناس بالقتل؟ والناس ساعتها ستحاسب القاتل وليس المقتول، لذلك كلنا مستهدفون».

وعن الوضع في لبنان يقول هزيم: «طقسكم في لبنان جيد، والحرارة انخفضت قليلا، ونحن مدعوون لأن نقرأ وضع لبنان على أساس أن هذا البلد مهم جدا وضروري، وأن لبنان للبنانيين ولغيرهم ممن يحبونه ويتمنون له الخير».

وعن طرح اللقاء الأرثوذكسي لقانون انتخاب يقضي بأن تنتخب كل طائفة نوابها، يشير هزيم الى «أننا نحترم كل الآراء، وهم يعرفون بهذه المواضيع أكثر منا، نحن كنسيا لم نتعمق بالسياسة، لكننا نبارك كل عمل مفيد وكل تفكير مفيد من أجل لبنان ومستقبل لبنان.

وعما إذا كان لديه قانون انتخابي جديد، يقول هزيم: «أنا بحياتي ما انتخبت».

وعن أداء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يقول: «أنا أعرف الرئيس ميقاتي جيدا، وأعرف علمه وثقافته وإخلاصه في العمل، وأقدره الى درجة كبيرة جدا، وهو يحاول أن يساعدنا في البلمند ونحن نشكره على ذلك، ونحن نتوقع منه الكثير من الايجابيات، وقد تابعت نشاطه في مجلس الأمن وسررت بحضوره وبما قام به، وأنا أعلم أن لبنان لا يسيء كوطن الى أي كان، لذلك نحن نشكر كل من يخدم هذا البلد، وأعتقد أن لبنان يعني الكثير لأناس في الخارج أكثر مما يعني لبعض اللبنانيين انفسهم، وهناك من ينظر الى لبنان من بعيد، ويعلم علم اليقين أنه باق، ويجب أن يكون باقيا ويا محلاه أن يبقى».

وعما إذا كان خائفا من الفتن على لبنان، يؤكد هزيم «لست خائفا على لبنان، ولا يوجد شيء يجعلني أخاف، وعندما يخاف لبنان أخاف، لكن أريد أن أنصح اللبنانيين بأن لبنان يستأهل أن يضحي الانسان من أجله».

وعما إذا كان راضيا عن التمثيل الأرثوذكسي في الدولة اللبنانية يعترف هزيم بـ«التقصير في بعض النواحي من ممثلي الطائفة»، ويقول: «لدينا سعي جدي وعام للتوعية من أجل أن نكون صالحين أكثر لخدمة البلد، والاجتماعات التي عقدناها مع الوزراء والنواب سنستكملها، خصوصا أن هؤلاء جميعهم انتخبوا باســـم الطائفة، وعن الطائفة، ونريد أن نقول لهم أن يحركوا بعـــض القضايا لجهة الأشياء التي خسرنـــاها والمناصب التي هــي من حقنا في الدولة، لأننا نحن كطائفة لنا حصة في الدولة، وعلى ممثليــها أن يحافظوا على هذه الحصة». ويخـــلص «نعم نحن مقصـــرون وإن شاء الله نعوض هذا التقـــصير وأن نعود الى مواقعنا كافة في الدولة اللبــنانية».